قال ويستثنى مما قالوه المكاتب فيكون الإقرار له والموصى بمنفعته فيكون للموصى له (¬١) والموقوف فيكون للموقوف عليه وأما المبعض فالظاهر أن المقر به له بينه وبين سيده بنسبتي الرق والحرية إلا أن يكون بينهما مهايأة فيختص بذي النوبة إلا أن يتحقق ما يقتضي خلافه.
"وإن أقر لحمل" بشيء "وأسنده إلى إرث أو وصية" أو غيرهما مما يمكن في حقه "لزمه"؛ لأن ما أسنده إليه ممكن "وكذا" يلزمه "إذا أطلق" (¬٢) أي لم يسنده إلى شيء حملا على الجهة الممكنة في حقه "لا إن أسنده إلى جهة باطلة كالبيع" والإقراض كقوله باعني به شيئا أو أقرضنيه (¬٣) فلا يلزمه؛ لأنا نقطع بكذبه، وهذا ما جزم به في أصل المنهاج (¬٤) وصححه في الروضة قال وبه قطع في المحرر والذي في الشرحين فيه طريقان أصحهما القطع بالصحة (¬٥)، والثاني على القولين في تعقيب الإقرار بما يرفعه قال الأذرعي وطريقة التخريج جزم بها أكثر العراقيين وطريقة القطع بالصحة ذكرها المراوزة وما صححه النووي ممنوع، ولم أر من قطع بإلغاء الإقرار وما عزاه للمحرر بناه على ما فهمه من قول المحرر، وإن أسنده إلى جهة لا تمكن فلغو من أنه أراد فالإقرار لغو وليس كذلك بل مراده فالإسناد لغو بقرينة كلام الشرحين وذكر مثله صاحب الأنوار والزركشي (¬٦)