لغيره، والمعنى في الرفع هما درهم والخفض محمول عليه والظاهر أن العطف بالفاء إذا أراد بها كالعطف بالواو وثم ولو قال كذا بل كذا ففيه وجهان حكاهما الماوردي أحدهما يلزمه شيء واحد، والثاني شيئان (¬١)؛ لأنه لا يسوغ رأيت زيدا بل زيدا إذا عنى الأول، وإنما يصح إذا عنى غيره وذكر ثم من زيادة المصنف وسبقه إليه البلقيني (¬٢).
"فصل" ولو "قال له" علي "خمسة عشر درهما فالكل دراهم" (¬٣)؛ لأنهما اسمان جعلا اسما واحدا فالدرهم تفسير له "أو" قال "له" علي "ألف ودرهم أو ألف وثوب فالألف مجمل" فله تفسيره بغير الدرهم أو الثوب من المال كألف فلس كما في عكسه، وهو درهم وألف أو ثوب وألف؛ ولأن العطف إنما وضع للزيادة ولم يوضع للتفسير نعم لو قال ألف ودرهم فضة فينبغي أن تكون الألف أيضا فضة (¬٤) للعادة كما نقله القاضي وأقره.
"ولو قال" له علي "خمسة وعشرون درهما أو ألف ومائة وخمسة وعشرون درهما" أو ألف وخمسة عشر درهما "أو ألف ونصف درهم فالكل دراهم"؛ لأنه جعل الدرهم تمييزا (¬٥) فالظاهر أنه تفسير لكل من المذكورات بمقتضى العطف والظاهر أنه لو رفع الدرهم أو نصبه في الأخيرة كان الحكم كذلك (¬٦)، ولا يضر فيه