والطلاق والقرض" كأن شهد أحدهما أنه باعه أمس أو بألف والآخر أنه باعه غده أو بخمسمائة؛ لأنهما لم يتفقا على شيء واحد وليس هو إخبارا حتى ينظر إلى المقصود المخبر عنه "ونلفقها في الإقرار" لا إن اختلف الوصف أو السبب كما مر. "ولو أقر يوم السبت أنه طلقها طلقة ويوم الأحد" أنه طلقها "طلقتين لم يلزمه إلا طلقتان وتلفق الشهادتان" في الإقرار كما مر "وإن اختلف اللغتان" كأن شهد واحد بإقراره بألف بالعربية وآخر بإقراره بألف بالعجمية "لا في الشهادة بنفس القذف" كأن شهد واحد بأنه قذف يوم السبت بالعربية وآخر أنه قذف يوم الأحد بالعجمية فلا تلفق الشهادتان؛ لأن القذف إنشاء "ولا فيما إذا شهد واحد على إقراره أنه يوم السبت قذفه أو" أنه "قذفه بالعربية، والآخر على إقراره أنه يوم الأحد قذفه أو" أنه "قذفه بالعجمية"؛ لأن المقر به شيئان مختلفان.
ولا يخفى ما في كلامه من التكرار كما أشرت إلى بعضه "ولا تلفق" لذلك "شهادتا الإيفاء والإبراء" كأن شهد واحد أن المدعي استوفى دينه من غريمه وآخر أنه أبرأه نعم إن قال الشاهد بالإبراء أردت به الإيفاء أي إبراءه بفعل الإيفاء لفقت الشهادتان، قاله العبادي.
"وفي تلفيق شهادتي الإبراء والبراءة تردد" كأن شهد واحد بأن المدعي أبرأه وآخر بأنه برئ إليه منه والموافق لكلام أصله أن يقول شهادتي الإيفاء والبراءة ثم قضية كلام أصله ترجيح التلفيق حيث قال والعبارة للرافعي: قال أبو عاصم العبادي (¬١): تلفق؛ لأن إضافة البراءة إلى المديون عبارة عن إيفائه وقيل بخلافه ويؤخذ من كون البراءة بمعنى الإيفاء أن مسألة الإبراء والبراءة عين الإيفاء والبراءة،