عن الأصحاب مع موافقته على ما تقرر في مسألة الشق من النظر إلى الأكثر والحق أنه لا فرق فقد قال الأذرعي وما في الروضة وأصلها من النظر (¬١) إلى الأكثر هو احتمال للشاشي وادعى أنه الصواب والمنقول النظر إلى ثمن المثل قال في المجموع: قال الماوردي ولو عدم الماء وعلم أنه لو حفر محله وصل إليه فإن كان يحصل بحفر قريب لا مشقة فيه وجب الحفر وإلا فلا.
"ولا يجب قبول هبة الثمن" أي ثمن الماء أو الآلة (¬٢) "و" لا قبول"قرضه ولو" كان قبولهما"من أب" أو ابن"ولو كان" قابل القرض"موسرا بمال غائب" لما في الأول من ثقل المنة، وفي الثاني من الحرج إن يكن له مال وعدم أمن مطالبته قبل وصوله إلى ماله إن كان له مال إذ لا يدخله أجل بخلاف الشراء والاستئجار كما سيأتيان وإنما وجب قبول قرض الماء كما مر لأن القدرة عليه عند توجه المطالبة أغلب منها على الثمن.
"ويجب شراء الماء وآلة السقي واستئجارها" لأن ذلك وسيلة لتحصيل الماء"بعوض المثل" (¬٣) من ثمن وأجرة"هناك" أي في ذلك المكان"في تلك الحال" اعتبارا بحالة التقويم بقيد زاده بقوله: "إن لم يكن حال عطش" يعني إن لم ينته الأمر إلى سد الرمق لعدم انضباطه حينئذ وربما يرغب في الشربة حينئذ بدنانير ويبعد في الرخص إيجاب ذلك وهذا ما قيد به الإمام ونقله عنه في المجموع وأقره (¬٤) "لا" إن بيع أو أوجر"بزيادة" على عوض المثل فلا يجب