القسم الثاني: في إلحاق النسب بغيره
"إلحاق النسب بغيره" ممن يتعدى النسب منه إليه "كأبيه أو جده" أو أخيه "جائز" ودليله من السنة خبر الصحيحين: اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة في غلام فقال سعد: يا رسول الله إن أخي عتبة بن أبي وقاص عهد إلي أنه ابنه فانظر إلى شبهه به، وقال عبد بن زمعة: هذا أخي ولد على فراش أبي من وليدته، فنظر ﷺ إلى شبهه فرأى شبها بينا بعتبة فقال: "هو لك يا عبد بن زمعة الولد للفراش وللعاهر الحجر واحتجبي منه يا سودة" فلم تره سودة قط (¬١) وفي رواية للبخاري: "هو أخوك يا عبد"، وإنما أمر زوجته سودة بالاحتجاب منه، وإن كان أخاها شرعا تورعا لأجل شبهه بعتبة" ومن المعنى أن الوارث يخلف مورثه في حقوقه والنسب من جملتها فيثبت بإقراره "بالشروط المتقدمة" في الإلحاق بنفسه "وبأن يكون الملحق به ميتا لا" حيا ولو "مجنونا" لاستحالة ثبوت نسب الأصل مع وجوده بإقرار غيره "وأن يكون الملحق" بكسر الحاء "وارثا حائزا" لتركة الملحق به ولو بواسطة (¬٢) كأن أقر بعم، وهو حائز