قال: وتعليل الرافعي ذلك بما ذكر يقتضي أنه فرض المسألة بما إذا أذن له في الإياب أيضا إذ لو أطلق كان في ركوبه في الرجوع، وجهان (¬١): حكاهما المتولي، وقربهما من خلاف المعاطاة في البيع، ومقتضاه أن المذهب المنع كما في المعاطاة، وإن كان المختار فيها خلافه لكن مجيء ذلك الاختيار هنا بعيد لاطراد العرف ثم بخلافه هنا. وما نقله عن المتولي يقتضي أن له الإياب بها غير راكب لها، وهو ظاهر "فإن قلنا لا" إياب له بها "سلمها إلى حاكم البلد الذي استعار إليه" فإن خالف ضمن.
"فرع: وإن أودعه" ثوبا "ثم أذن" له "في اللبس فلبس صار عارية" فإن لم يلبسه فهو باق على كونه وديعة "وإن استعار صندوقا فوجد فيه دراهم" مثلا "فهي أمانة" عنده كما لو طيرت الريح ثوبا في داره "فإن أتلفها ولو جاهلا" بها "ضمنها بالإتلاف" وبالتلف بتقصيره.