الاستيلاء، وأثر قوة المالك إنما هو في سهولة النزع فأشبه ما لو سلب قلنسوة ملك فإنه غاصب، وإن سهل على المالك نزعها.
"فإن منعه شيئا منها" كأن سكن بيتا منها، ومنعه منه دون باقيها "فغاصب له" دون الباقي؛ لأنه الذي استولى عليه "أو شاركه في الاستيلاء فغاصب لنصفها (¬١) "؛ لاجتماع يدهما واستيلائهما "لا إن دخل" ها لا بقصد الاستيلاء بل "لينظر هل تصلح له" أو ليتخذ مثلها أو لنحوهما فلا يكون غاصبا لها ولا يضمنها. "ولو تلفت، وهو فيها" بخلاف ما لو رفع المنقول من بين يدي مالكه لذلك (¬٢) فتلف في يده فإنه يضمنه (¬٣)؛ لأن يده عليه حقيقة فلا يحتاج في إثبات حكمها إلى قرينة، وعلى العقار حكمية فلا بد في تحقيقها من قرينة قصد الاستيلاء كذا نقله الأصل عن المتولي، وأقره قال في المهمات، وهو خلاف المعروف في رفع المنقول فقد قال القاضي والإمام والغزالي لا يضمن، وفي فتاوى البغوي ما يوافقه لكن لو خطا به خطوات ففي تعليق القاضي يضمن، وفي فتاويه لا يضمن (¬٤)، "وشرط غصب الضعيف الدار دخوله" لها "في غيبة المالك بقصد الاستيلاء" فإن دخلها في حضرته ولو بقصد الاستيلاء لم يكن غاصبا؛ لأنه لا يعد مستوليا ولا عبرة بقصد ما لا يتمكن من تحقيقه فلا يكون في صورة المشاركة السابقة غاصبا للنصف فإن قيل لو نوى المسافر الإقامة في مفازة لا يمكن فيها ذلك اعتبر قصده حتى لا يترخص فلم خالف ما هنا؟.
قلنا: رعاية للأصل فيهما إذ الأصل عدم الترخص، وعدم الضمان؛ ولأن