الإقامة في المفازة ثم ممكنة في زمان يسير بخلاف الاستيلاء ذكره الإسنوي قال كالسبكي، وقياس ما ذكر هنا (¬١) يقتضي أنه لو انعكس الحال فكان المالك ضعيفا والداخل بقصد الاستيلاء قويا كان غاصبا للجميع قال الأذرعي (¬٢): وفيه نظر؛ لأن يد المالك الضعيف موجودة (¬٣) فلا معنى لإلغائها بمجرد قوة الداخل. انتهى. وقد يعارض بمثله في الداخل (¬٤) الضعيف بقصد الاستيلاء.
"فصل: يد من ترتبت يده على يد الغاصب" بشراء أو غيره "ضامنة"، وإن جهل صاحبها الغصب، وكان أمينا كالمودع؛ لأنه أثبت يده على مال غيره بغير إذنه فللمالك مطالبة من شاء منهما على ما يأتي، ويستثنى الحاكم ونائبه؛ لأنهما نائبان عن المالك، ومن انتزعه ليرده لمالكه إن كان الغاصب حربيا أو رقيقا للمالك، وكذا الزوج كما سيأتي.
"وإن علم" من ترتبت يده على يد الغاصب الغصب "فغاصبة" يده لوجود حد الغصب فيما ترتبت عليه فيستقر عليه ضمان ما تلف عنده "فلا يرجع بما ضمن" على الغاصب "ولا يضمن ما نقص" من العين المغصوبة "قبل وقوع يده" عليه؛ لأنه لم ينقص في يده "فإن تلفت مع الثاني الجاهل، وكانت يده في الأصل ضامنة كالمشتري والمقترض والمتهب" والمستعير (¬٥) "فقرار ضمان يده عليه"؛