الصنعة أي نقصها بذلك؛ لأنه لا يعد في العرف شيئا جديدا بخلاف السمن أما إذا نقص عن قيمته الأولى فيضمن ما بقي من النقص، وينجبر الباقي فلو علمه سورة أو حرفة مرارا، وهو ينساها في كل مرة ضمن أكثر المرات نقصا. وقضية كلامه كأصله أنه لو تذكر الصنعة في يد المالك انجبرت أيضا حتى يسترد منه الغاصب الأرش قال في المطلب وهو الذي يظهر، (¬١) قال الإسنوي وسكت يعني صاحب المطلب عن تعلمها (¬٢)، وفيه نظر والمتجه فيه عدم الاسترداد (¬٣) "لا بتعلم صنعة أخرى" ولا بإحداثها في الحلي أو نحوه كما فهم بالأولى مما مر في إعادته، وصرح به الأصل هنا؛ لأن ذلك يعد في العرف شيئا جديدا ولاختلاف الأغراض بذلك.
"ولو سمنت" عنده الدابة فزادت قيمتها عما كانت "ثم هزلت" فنقصت قيمتها "مرتين" بأن سمنت بعد هزالها الثاني ثم هزلت "ضمن" مع ردها أرش نقص "السمنين، وإن كانت قيمتها مائة فبلغت بالسمن ألفا ثم بتعلم الصنعة ألفين فنسيتها" أي الصنعة "وهزلت" أي الدابة "فعادت" قيمتها "مائة ضمن" مع ردها "ألفا وتسعمائة"؛ لأن ذلك أقصى قيم الذاهب منها. "ولا يضمن" بالبناء للمفعول، وهو "سمن مفرط" قائم "بجارية (¬٤) لا ينقص فواته القيمة" إذا فات ولو بتفويته؛ لأن السمن ليس له بدل مقدر بخلاف الأنثيين فلو انعكس الحال بأن كانت معتدلة فسمنت في يد الغاصب سمنا مفرطا ونقصت قيمتها فإنه يردها