"فللشفيع نقض الوقف" ونحوه (¬١) مما لا شفعة فيه كهبة وإجارة (¬٢) لسبق حقه فلا يبطل بتصرف المشتري بخلاف حق فسخ البائع بالفلس يبطل بتصرف المشتري، وحق رجوع المطلق قبل الدخول إلى نصف الصداق يبطل بتصرف المرأة فيه؛ لأنهما لا يبطلان بالكلية بل ينتقلان إلى البدل ولا كذلك حق الشفيع "وكذا" له نقض "البيع" ونحوه مما فيه شفعة كإصداق ليأخذ بها "إن شاء، وإن شاء أخذ من الثاني" كما مر ذلك في فصل إذا باع بمؤجل وليس المراد بالنقض الفسخ، ثم الأخذ بالشفعة بل الأخذ بها، وإن لم يتقدمه فسخ كما قدمته أيضا في الفصل المذكور وهذا بخلاف تصرف الأب فيما وهبه لولده؛ لأن الأب هو الواهب فلا بد أن يرجع عن تصرفه بخلاف الشفيع.
"فصل: لا يصدق المشتري في دعوى عفو الشفيع وتقصيره" في الطلب مع إنكاره لذلك بل المصدق الشفيع بيمينه؛ لأن الأصل بقاء حقه "ويصدق" المشتري بيمينه "في قدر الثمن (¬٣) و" قدر "قيمته إن تلف" ولا بينة؛ لأنه أعلم بما باشره (¬٤)، ولأن الأصل عدم ما ادعاه الشفيع (¬٥) "فإن نكل" المشتري عن اليمين "وحلف الشفيع أخذه بما حلف عليه وترد شهادة البائع ولو للشفيع" يعني شهادته له وللمشتري، لأنه يشهد على فعله إن شهد لأحدهما (¬٦)، ويشهد لحق نفسه إن شهد للمشتري فلو أقام أحدهما بينة قضي بها "ولو أقام كل" منهما "بينة