بالشفعة أقوى (¬١) من تسلط المشتري على الرد بالعيب كما لا يخفى "ولا يغنيه الإشهاد عن الرفع" إلى القاضي.
"فإن أخر" طلب الشفعة "بلا عذر بطلت" لتقصيره "ويشترط توكيل مريض" بطلبها وإن لحقه في التوكيل منة ومؤنة إذا "تعذر طلبه و" توكيل "خائف" من عدو "ومحبوس غير مقصر" بأن حبس ظلما أو بدين هو معسر به عاجز عن بينة الإعسار وهو المراد بقوله "كغير المليء" بخلاف مريض لم يتعذر طلبه ومحبوس مقصر كالمليء "فلو لم يفعلوا" التوكيل "أو عجزوا" عنه "ولم يشهدوا على الطلب بطلت (¬٢) " شفعتهم لتقصيرهم "فإن غاب المشتري (¬٣) رفع" الشفيع أمره "إلى القاضي وأخذ" بالشفعة "وله ذلك" أي ما ذكر من رفع الأمر إلى القاضي والأخذ بها "مع حضوره" كنظيره في الرد بالعيب.
"فإن فقد القاضي" من بلده "خرج لطلبها هو أو وكيله" عند بلوغه الخبر "لا إن كان الطريق مخوفا ولم يجد رفقة تعتمد، أو كان" إذ ذاك "حر وبرد مفرطان" فلا يلزمه الخروج بل له التأخير حتى يزول ذلك.
"وليشهد (¬٤) " رجلين، أو رجلا وامرأتين على الطلب وجوبا إذا أخره لعذر ولم يمكنه التوكيل فإن أشهد رجلا ليحلف معه لم يكف لأن بعض القضاة لا يحكم بهما نقله ابن الرفعة عن الروياني، ثم قال: ولا يبعد الاكتفاء بذلك على رأي، قلت: وهو قياس ما قاله في الرد بالعيب وقال الزركشي: إنه الأقرب وبه جزم ابن كج في التجريد (¬٥) "فإن عجز" عن الإشهاد "لم يجب التلفظ بالتملك" كما في نظيره من الرد بالعيب.