ملك المالك إلا بقبضه منه وحينئذ يحتاج إلى استئناف القراض وما ذكر في العامل هو ما نقله الأصل (¬١) عن الإمام، لكنه بحث ما جزم به المتولي (¬٢) أنه كالأجنبي قال ابن الرفعة وهو ما أورده ابن يونس لكن القاضي قال بما قال به الإمام وفرق بأن له الفسخ (¬٣) فجعل إتلافه فسخا كالمالك بخلاف الأجنبي ونقضه ابن العماد بأن للمشتري في زمن الخيار فسخ البيع ومع ذلك ليس إتلافه فسخا ويجاب بأن وضع البيع على اللزوم فلم يكن إتلاف المبيع فسخا بخلاف القراض، وذكر الانفساخ بتلف البعض من زيادة المصنف وهو تكرار فيما إذا تلف بآفة قبل التصرف فيه، وغير ظاهر فيما إذا تلف بها بعده "لا" بفعل "الأجنبي" فلا ينفسخ به "بل يستمر" القراض "في البدل" إذا أخذ منه "والخصم" في البدل "هو المالك إن لم يكن" في المال "ربح وهما" أي المالك والعامل "إن كان" فيه ربح.
"فرع: وإن قتل عبد القراض وقد ظهر" في المال "ربح فالقصاص" مشترك "بينهما" فليس لأحدهما الانفراد به "فإن عفا العامل" عن القصاص "سقط القصاص" ووجبت القيمة كما لو عفا المالك "وفيه" أي كل من الحكمين "إشكال" لأنه إنما يأتي على القول (¬٤) بأن العامل يملك الربح بالظهور لا على القول بأنه لا يملكه به وقد يجاب بأنه، وإن لم يملكه به ثبت له به في المال حق مؤكد كما مر والقصاص مبني على الدرء كما سيأتي "ويستمر القراض في بدله ولو لم يكن في المال ربح فللمالك القصاص والعفو مجانا".