انتهى الموات إليه فإن كان ثم ملك قبل تمام حد الحريم فالحريم إلى انتهاء الموات صرح به الأصل "وما لا موات حوله لا حريم له كالدور المتلاصقة" (¬١) إذ لا أولوية لبعضها على بعض أما المتلاصق بعضها بأن تكون طرف الدور فلها حريم من خارج القرية.
"فرع: لو اتخذ داره" المتلاصقة بالمساكن "حماما أو طاحونة أو حانوت حداد وأحكم جدرانه" بحيث تليق بما يقصده "أو" اتخذها "مدبغة جاز" وإن تضرر جاره بالرائحة وانزعاج السمع وأفضى ذلك إلى تلف لأنه متصرف في خالص ملكه وفي منعه إضرار به "فلو خالف العادة (¬٢) بأن أضرت النداوة والدق" الحاصلان بمخالفته "بجدار الجار منع" وضمن ما تلف به لتعديه وبذلك ظهر أنه يمنع مما يضر الملك دون المالك (¬٣) واستثنى بعضهم مما ذكر ما لو كان له دار في سكة غير نافذة فليس له أن يجعلها مسجدا ولا حماما ولا خانا ولا سبيلا إلا بإذن الشركاء وفيه نظر (¬٤) "ولو حفر بملكه بالوعة تفسد بئر جاره جاز" لما مر أول الفرع "وكره" لتضرر جاره به "أو" حفر بملكه "بئرا ينقص ماء بئر جاره جاز" لما مر. "وإن كان لداره حريم فله المنع" لغيره "من الحفر فيه" كما يمنعه الحفر في داره.