"ويجب التعريف سنة (¬١) ولو قصد" بأخذها "الحفظ" للخبر السابق ويقاس بما فيه غيره ولئلا يكون عدم التعريف كتمانا مفتونا للحق (¬٢) على صاحبه، والمعنى في كونها سنة أنها لا تتأخر فيها القوافل وتمضي فيها الأزمنة الأربعة وما قاله من وجوب التعريف فيما إذا التقط للحفظ هو ما صححه الإمام والغزالي (¬٣) وجعله في الروضة الأقوى والمختار وصححه في شرح مسلم (¬٤) والذي أورده الأكثرون عدم وجوبه؛ لأنه إنما يجب لتحقق شرط التملك، والأوجه الأول وهو ما أورده الماوردي والفوراني.
وقضية كلامه كأصله أنه لو التقط اثنان لقطة عرف كل منهما سنة قال ابن الرفعة وهو الأشبه؛ لأنه في النصف كملتقط واحد وقال السبكي بل الأشبه (¬٥) أن كلا منهما يعرفها نصف سنة؛ لأنهما لقطة واحدة والتعريف من كل منهما لكلها لا لنصفها، وإنما تقسم بينهما عند التملك قال الأذرعي وهذا ظاهر وقد قالوا يبني الوارث على تعريف مورثه نعم لو أقاما معرفا واحدا، أو أذن أحدهما للآخر فلا تردد فيما رآه ويستثنى من وجوب التعريف بل من جوازه ما قدمته عن نكت النووي أول الكتاب قال الزركشي وغالب الروايات مصرح بتأخير التعريف عن التعرف كما صرح به النووي وفي رواية مسلم: "عرفها، ثم اعرف عفاصها ووكاءها" (¬٦) وهي تدل على عكس ذلك. . . . . . . . . . .