ومنها الوصية بإعارته "لا" إعارته "نفسه" ولإعارته لها كما فهم بالأولى، وصرح به الأصل فلا يكونان من المحاباة لأن كلا منهما امتناع من التحصيل لا تفويت للحاصل، ولا مطمع للورثة في عمله "وإن أجر" المريض "عبده بدون أجرة المثل فقدر المحاباة" معتبر "من الثلث وكذا" يعتبر منه "قيمة من كاتبه" أو أوصى بكتابه "في المرض". وإن كاتبه بأكثر من قيمته أو قبض النجوم قبل موته لأنه قابل ملكه بملكه الذي هو كسب فهو في الحقيقة تفويت لا معاوضة، وبتقدير كونه معاوضة فالعوض مؤخر كالبيع بمؤجل "لا" في "الصحة" فلا يعتبر قيمته من الثلث بل من رأس المال وإن قبض النجوم في مرضه لأنه بالكتابة كالخارج عن ملكه "نعم إن أبرأه" سيده من النجوم "أو أعتقه" أو أوصى بذلك "في المرض فالمعتبر من الثلث الأقل من النجوم و" من "القيمة" لأنه إن كان النجوم فالزائد عليها تبرع من السيد في صحته فلا اعتراض للورثة عليه، أو القيمة فربما كان يعجز نفسه فلا يبقى لهم إلا الرقبة وهي قدر القيمة.
"وإن أولدها" أي أمته ولو "في المرض أو قال" صحيح "لعبده: أنت حر قبل مرض موتي بيوم" مثلا ثم مرض ومات "أو قبل موتي بشهر" مثلا "ومرض دونه" أي دون الشهر ومات "لم يعتبر" ذلك "من الثلث" بل من رأس المال لأن إيلاده في المرض كاستهلاكه الأطعمة اللذيذة والثياب النفيسة، وإعتاقه وقع في الصحة "وإن مرض شهرا" فأكثر "فقد وجدت الصفة" المعلق بها العتق في الصحة "في المرض، وفيه قولان" الراجح منهما أنه لا يحسب من الثلث على ما يأتي في باب التدبير.
"فرع" (¬١): لو "باع بمحاباة" بشرط الخيار "ثم مرض وأجاز في مدة