لتركه الواجب بلا عذر "ولم يضمن" إن تلفت; لأنه لم يلتزم حفظها.
"أو أكره" على قبولها "ففعل وتلفت بلا تقصير" منه "لم يضمن" كما لو قبضها مختارا وأولى "و" قبولها أي أخذها "حرام على العاجز" عن حفظها (¬١) ; لأنه يعرضها للتلف. قال ابن الرفعة (¬٢) ومحله إذا لم يعلم المالك (¬٣) بحاله وإلا فلا تحريم (¬٤) قال الزركشي: وفيه نظر والوجه تحريمه عليهما إما على المالك فلإضاعته ماله (¬٥) وأما على المودع فلإعانته على ذلك وعلم المالك بعجزه لا يبيح له القبول ومع ذلك فالإيداع صحيح الوديعة أمانة وأثر التحريم مقصور على الإثم لكن لو كان المودع وكيلا أو ولي يتيم حيث يجوز له الإيداع فهي مضمونة بمجرد الأخذ قطعا.
"وفيمن لا يثق بأمانة نفسه" فيها "وجهان":
أحدهما: يحرم عليه قبولها.
والثاني: يكره (¬٦) وبه جزم في أصل المنهاج (¬٧) لكن عبارة المحرر لا ينبغي أن يقبلها. قال الأذرعي: وبالتحريم أجاب الماوردي وصاحب المهذب والروياني، والشاشي، والبغوي، وغيرهم. وهو المختار. قال وليكن محل الوجهين فيما إذا أودع مطلق التصرف مال نفسه وإلا فيحرم قبولها منه جزما. قال ابن الرفعة: ويظهر أن هذا (¬٨) إذا لم يعلم المالك الحال و إلا فلا تحريم ولا كراهة وفيه ما مر قال في الأصل ولا يصح إيداع الخمر ونحوها أي الخمر غير المحترمة ونحوها مما لا