أخره" أي الإعطاء "عن وكيل حتى يشهد عليه" بالقبض "لم يضمن"; لأن الوكيل يصدق بيمينه في عدم الرد عليه "أو" أخره بلا عذر "ليعطي وكيلا آخر" للمالك "وقد قال له أعطها أحد وكلائي ضمن" لتقصيره "فإن قال مع ذلك ولا تؤخر فأخر عصى أيضا" وقضيته أنه لا يعصى بدون هذا القول (¬١)، وفيه في الأصل وجهان وعدم العصيان ظاهر كما يؤخذ مما يأتي; لأن الأمر لا يقتضي الفور "فإن قال له أعط من شئت منهم لم يعص بالتأخير" ليعطي آخر "وفي الضمان وجهان" قال الأذرعي أشبههما المنع (¬٢).
"فرع". لو "أمره" المالك "بإعطاء الوديعة وكيله أو" أمر من دفع هو إليه ماله "بإيداع ماله فهل يلزمه الإشهاد" على الوكيل والوديع بالدفع إليهما كما لو أمره بقضاء دينه (¬٣) أولا؟ لأن قول المدفوع إليه مقبول في الرد والتلف فلا يقتضي الإشهاد ولأن الودائع حقها الإخفاء بخلاف قضاء الدين. "وجهان" قال ابن الرفعة: أصحهما الثاني (¬٤): وهو مقتضى كلام النووي في تصحيح التنبيه فإنه أقر صاحبه عليه "فإن أوجبناه" فتركه "فالضمان على ما ذكرناه" في كتاب الوكالة "في التوكيل بقضاء الدين" فيضمن إن دفع في غيبة المالك دون ما إذا دفع بحضرته.