لتسامح الناس بنظر فرج الصغيرة إلى بلوغها سن التمييز ومصيرها بحيث يمكنها ستر عورتها عن الناس وأما ما ذكر في الأمة فلأن الأصل عدم حرمة نظر غير العورة "وكره" ذلك والتصريح بهذا في الأولى من زيادته وما ذكر فيهما من الجواز غير معتمد عند الشيخين في الأولى وعند النووي في الثانية فقد جزم في المنهاج كأصله في الأولى بالحرمة (¬١) قال الرافعي كصاحب العدة وغيره اتفاقا نعم رد في الروضة الجزم والاتفاق بأن القاضي جوزه جزما والمصنف فهم منه أنه رد الحكم فجرى على مقتضاه وعليه عمل الناس وبما في المنهاج وأصله جزم صاحب الأنوار، ثم قال تبعا للقاضي والمتولي ويجوز النظر إلى فرج الصغير إلى التمييز (¬٢)، وقال في المنهاج في الثانية الأصح عند المحققين (¬٣) أن الأمة كالحرة، وقال في الروضة أنه الأرجح دليلا.
"والمراهق كالبالغ (¬٤) في" حرمة "النظر" فيلزم الولي منعه منه كما سيأتي لظهوره على العورات "لا" في حرمة "الدخول" على النساء الأجانب بغير استئذان بل يجوز بدونه "إلا" في دخوله عليهن "في الأوقات الثلاثة" التي يضعن فيها ثيابهن فلا بد من استئذانه في دخوله فيها عليهن لآية: ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ﴾ [النور: ٥٨] "ويمنعه الولي" وجوبا من النظر إليهن كما يمنعه وجوبا من الزنا وسائر المحرمات ويلزمهن الاحتجاب منه "كالمجنون" في ذلك "وللمميز" غير المراهق "والمحرم بنسب أو رضاع أو مصاهرة الخلوة ونظر ما فوق السرة وتحت الركبة" لقوله تعالى في المحرم ﴿وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] الآية ولأن المحرمية معنى يمنع المناكحة أبدا فكانا كالرجلين