والمرأتين والمميز غير المراهق في معنى المحرم وأفاد تعبيره بما ذكر حرمة نظر السرة والركبة على من ذكر فهو أولى من تعبير أصله (¬١) بما يقتضي عكس ذلك ولا فرق في المحرم بين الكافر (¬٢) وغيره نعم إن كان الكافر من قوم يعتقدون حل المحارم كالمجوس امتنع نظره وخلوته نبه عليه الزركشي "كنظر بعض النساء بعضا" أي كما يباح لبعضهن أن ينظرن من بعضهن ما فوق السرة وتحت الركبة; لأنه ليس بعورة منهن بالنظر إليهن كالرجال مع الرجال أما غير المميز فحضوره كغيبته ويجوز التكشف له لقوله تعالى: ﴿أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ﴾ [النور: ٣١].
"وتحتجب مسلمة عن كافرة" وجوبا فيحرم نظر الكافرة إليها لقوله تعالى: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾ [النور: ٣١] والكافرة ليست من نساء المؤمنات ولأنها ربما تحكيها للكافر فلا تدخل الحمام مع المسلمة (¬٣)، نعم يجوز أن ترى (¬٤) منها ما يبدو عند المهنة على الأشبه في الأصل قال الأذرعي وهو غريب لم أره نصا بل صرح القاضي والمتولي والبغوي وغيرهم بأنها معها كالأجنبي وكذا رجحه البلقيني وهو ظاهر فقد أفتى النووي بأنه يحرم على المسلمة كشف وجهها لها وهو إنما يأتي على القول بذلك الموافق لما في المنهاج كأصله في مسألة الأجنبي لا على ما رجحه هو كالرافعي هذا كله في كافرة غير مملوكة للمسلمة ولا محرم لها أما هما فيجوز لهما النظر إليها وأما نظر المسلمة للكافرة فمقتضى كلامهم جوازه (¬٥) قال الزركشي وفيه توقف قال ابن عبد السلام (¬٦) والفاسقة مع