إذنها إلا أن تكون مجنونة فله تزويجها قبل البلوغ للمصلحة كما سيأتي "ولا أثر لزوال البكارة إلا بوطء (¬١) في القبل ولو زنا ونائمة ومجنونة" ومكرهة بخلاف زوالها بغير الوطء في القبل كسقطة وأصبع وحدة طمث ووطء في الدبر; لأنها لم تمارس الرجال الوطء في محل البكارة وهي على غباوتها وحيائها فهي كالأبكار، ووقع للنووي في شرح مسلم ما يخالفه وقضية كلام المصنف كأصله أن البكر (¬٢) لو وطئت في قبلها ولم تزل بكارتها بأن كانت غوراء وهي التي بكارتها داخل الفرج حكمها كسائر الأبكار وهو كنظيره الآتي في التحليل على ما يأتي فيه وقضية تعليلهم خلافه; لأنها مارست الرجال بالوطء.
"فرع لو التمست البكر البالغة" العاقلة "لا الصغيرة التزويج من الأب" مثلا "بكفء" خطبها كما في الأصل وعينته بشخصه أو نوعه حتى لو خطبها أكفاء فالتمست منه التزويج بأحدهم "لزمه الإجابة" تحصينا لها كما يجب إطعام الطفل إذا استطعم فإن امتنع أثم وزوجها السلطان كما سيأتي "فلو زوجها" الأب "بكفء غيره" ولو دونه "صح"; لأنها مجبرة فليس لها اختيار الأزواج (¬٣) وهو أكمل نظرا منها بخلاف غير المجبر لا يزوجها إلا ممن عينته; لأن إذنها شرط في أصل تزويجها فاعتبر معينها.
"ولو عضلها" بأن امتنع من تزويجها ممن عينته "فزوجت نفسها به ثم زوجها بغيره بلا إذن قبل وطئه" أو وطء غيره لها في قبلها وكان الأولى أن يقول قبل إزالة بكارتها "أو" قبل "حكم حاكم بصحته" أي بصحة نكاحها بنفسها "صح