"رعاية النظر" والاحتياط "لها فلو زوج بغير كفء أو بأدنى الخاطبين" (¬١) الكفأين "شرفا لم يصح" التزويج لمخالفته الاحتياط الواجب عليه "ولغير المجبر" بأن كان غير أب وجد مطلقا أو أحدهما في الثيب "التوكيل" أيضا لكن "بعد الإذن له" منها "في النكاح والتوكيل أو في التوكيل فقط" أي دون النكاح "وكذا في النكاح وحده" أي دون التوكيل; لأنه تصرف بالولاية فيتمكن من التوكيل بغير إذن كالوصي والقيم هذا "إن لم ينته" عن التوكيل فإن نهته عنه لم يوكل; لأنها إنما تزوج بالإذن ولم تأذن في تزويج الوكيل بل نهت عنه أما توكيله بغير إذنها له فلا يصح; لأنه لا يملك التزويج بنفسه.
"ولو أذنت له في التوكيل فزوج" بنفسه "جاز" إذ يبعد منعه مما له التوكيل فيه "وتعيين الزوج في إذنها" للولي في نكاحها أو في التوكيل به "لا يشترط" كما لا يشترط تعيينه في توكيل المجبر "فيزوجها" الولي أو الوكيل "بكفء" التصريح بهذا من زيادته "فلو قالت" لوليها "زوجني من شئت فزوجها غير كفء جاز" كما لو قالت زوجني من شئت كفؤا أو غيره "وإذا أذنت له" أي لوليها "مطلقا" أي من غير تعيين زوج "فله التوكيل مطلقا" كذلك "فإن عينته" في إذنها له "وجب تعيينه للوكيل" في التوكيل "وإلا" أي وإن لم يعين في التوكيل "لم يصح" النكاح "ولو زوج" ها "المعين"; لأن التفويض المطلق مع أن المطلوب معين فاسد.
وهذا "كما لو قال ولي الطفل" للوكيل بع "ماله بدون ثمن المثل فباع بثمن المثل" لم يصح لفساد صيغة التفويض (¬٢) قال الرافعي ولك أن تفرق بأن قوله بع بدون ثمن المثل إذن صريح في البيع الممتنع شرعا، وقوله وكلتك بتزويجها لا تصريح فيه بالنكاح الممتنع وإنما هو لفظ مطلق، وكما يتقيد بالكفء جاز أن يتقيد بالكفء المعين ومنعه ابن الرفعة بأن التقييد بالكفء جاء من جهة اطراد العرف العام