كذا استثنى الصور المذكورة جماعة من الأصحاب "وقال المحققون لا استثناء; لأنهن" إنما "حرمن" في النسب "لمعنى آخر" لم يوجد فيهن في الرضاع كما قررته ويؤخذ من كلامه فيما مر ما صرح به الأصل من أنه لا تحرم أخت الأخ سواء أكانت من نسب بأن كان لزيد أخ لأب وأخت لأم فلأخيه نكاحها أم من رضاع بأن ترضع امرأة زيد أو صغيرة أجنبية منه فلأخيه نكاحها.
"السبب الثالث المصاهرة فيحرم بمجرد عقد صحيح أمهات زوجتك" (¬١) وإن علون لقوله تعالى ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] "وزوجات أصولك" من أب وجد وإن علا لقوله تعالى ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٢] (¬٢) "و" زوجات "فروعك" من ابن وحافد وإن سفل لقوله تعالى ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾ [النساء: ٢٣]. وقوله ﴿الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] لإخراج زوجة من تبناه لا زوجة ابن الرضاع لتحريمها بالخبر السابق وقدم على مفهوم الآية لتقدم المنطوق على المفهوم حيث لا مانع وتعبيره بفروعك أولى من تعبير أصله بابنك وابن ابنك أما العقد الفاسد فلا يتعلق به حرمة كما لا يتعلق به حل المنكوحة.
"و" تحرم "بنت مدخول بها" (¬٣) وإن سفلت لقوله تعالى ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ [النساء: ٢٣] (¬٤) وذكر الحجور جري على الغالب فإن لم يدخل بها لم تحرم بنتها بخلاف أمها كما مر والفرق أن الرجل يبتلى عادة (¬٥) بمكالمة أمها عقب العقد لترتيب أموره فحرمت بالعقد ليسهل ذلك بخلاف