"السبب الخامس الولي" أي تفريطه
"فإن زوج المجبرة بالإجبار" (¬١) بأن زوج بنته المجنونة أو البكر الصغيرة أو الكبيرة بغير إذنها "بأقل من مهر المثل" بما لا يتغابن بمثله "أو قبل" النكاح "لابنه الصغير أو المجنون (¬٢) لا من مال الأب بأكثر" من مهر المثل بما لا يتغابن بمثله "بطل المسمى" لانتفاء الحظ والمصلحة فيه "وصح النكاح" بمهر المثل (¬٣) لأنه لا يفسد بفساد المهر ولو قبله له بأكثر من مهر المثل من مال نفسه صح المسمى عينا كان أو دينا لأن المجعول صداقا يكن ملكا للابن حتى يفوت عليه والتبرع به إنما حصل في ضمن تبرع الأب فلو ألغى فات على الابن ولزم مهر المثل في ماله وبهذا قطع الغزالي (¬٤) والبغوي والماوردي ورجح المتولي والسرخسي فساده لأنه يتضمن دخوله في ملك الابن ثم يكون متبرعا بالزائد وأيده الأصل بمنعه إعتاقه عنه عبد نفسه في كفارة القتل. ورد بأن له أن يعتق عبد طفله في كفارة القتل كما نص عليه الشافعي في الوصايا وذكره القاضي هناك والبندنيجي في الأيمان وإذا جاز ذلك في عبد طفله ففي عبد نفسه أولى والترجيح في هذا من زيادة المصنف (¬٥).