مكانه" رواه البيهقي وغيره (¬١) وقد أطلق الشافعي والعراقيون الحكم والذي في الأصل تبعا للمراوزة تقييده بما إذا شق عليه (¬٢) إمساكه وإلا فالمستحب إمساكه وإليه أشار المصنف بقوله للمجاورة "ولو أمسك المفطر" عن الأكل "لم يحرم" بل يجوز له لكن يستحب له الأكل كما صرح به الأصل ووقع للنووي في شرح مسلم (¬٣) تصحيح وجوب الأكل.
"ويحرم" على الصائم "الإفطار من" صوم "فرض ولو توسع وقته" كنذر مطلق وقضاء ما فات من رمضان بعذر كما مر في بابه "والمرأة تجيبها المرأة وكذا" يجيبها "الرجل لا مع خلوة محرمة" فلا يجيبها إلى طعام مطلقا "أو" مع عدم الخلوة فلا يجيبها "إلى طعام خاص به" كأن جلست ببيت وبعثت له الطعام إلى بيت آخر من دارها "خوف الفتنة" بخلاف ما إذا لم يخف. فقد كان سفيان الثوري وأضرابه يزورون رابعة العدوية ويسمعون كلامها فإن وجد رجل كسفيان وامرأة كرابعة فظاهر أنه لا كراهة في الإجابة ويعتبر في وجوب الإجابة للمرأة (¬٤) إذن الزوج أو السيد للمدعو "ويكره إجابة من أكثر ماله حرام" (¬٥) كما تكره معاملته "فإن علم أن طعامه حرام حرمت" إجابته.
"فصل التقريب" أي تقريب المضيف الطعام "للضيف إذن" له في الأكل "وإن لم يدعه" إلى منزله "فليأكل اكتفاء" بالقرينة العرفية كما في الشرب من السقايات في الطرق قال النووي وما ورد في الأحاديث الصحيحة من لفظ الإذن في ذلك محمول على الاستحباب "لا إن انتظروا" أي المضيفون والأولى قول الأصل انتظر أي المضيف "غيره" فلا يأكل "إلا بإذن" لفظا أو بحضور الغير