"فرع" لو "حفر بئرا في شارع ضيق" يتضرر الناس بالبئر فيه "ضمن" ما هلك بها "وإن أذن له السلطان" فيه، وليس له الإذن فيما يضر قال الزركشي، وقضيته أنه لا فرق (¬١) بين أن يكون فيه مصلحة للمسلمين، وأن لا يكون، وفيه نظر "وله حفرها في" الشارع "الواسع" سواء المنعطف منه وغيره "لمصلحة المسلمين" كالحفر للاستقاء أو لاجتماع ماء المطر "فلا ضمان" لما يهلك بها "وإن لم يأذن" فيه "الإمام" لما فيه من المصلحة العامة، وقد تعسر مراجعة الإمام فيه، نعم إن نهاه فعليه الضمان (¬٢) كما نقل عن أبي الفرج الزاز، وخص الماوردي ذلك بما إذا أحكم رأسها (¬٣) فإن لم يحكمها وتركها مفتوحة ضمن مطلقا قال الزركشي (¬٤): وهو ظاهر "وكذا" له حفرها في ذلك "لنفسه"، وإن لم يأذن فيه الإمام "و" لكنه "يضمن" ما هلك بها لافتياته على الإمام "إلا إن أذن له" أي حفرها أو رضي باستبقائها فلا ضمان إذ له أن يخص بعض الناس بقطعة من الشارع حيث لا يضر بالمارة، والتصريح بأن له الحفر فيما ذكر من زيادته. "و" حفرها "في الموات للاستقاء" منها أو للتملك كما فهم بالأولى وصرح به الأصل "لا يضمن"; لأنه جائز كالحفر في ملكه، وعليه يحمل خبر مسلم "البئر جبار" (¬٥) أي لا ضمان فيه.
"وإن حفر في ملكه" (¬٦) لو متعديا كأن حفر فيه، وهو مؤجر أو مرهون بغير إذن المكتري أو المرتهن "ودخل رجل داره بالإذن، وأعلمه أن هنا بئرا أو كانت مكشوفة والتحرز منها ممكن" فهلك بها "لم يضمن" (¬٧) وذكر الملك مثال، والمراد ما يستحق منفعته، ولو بإجارة أو وصية "أما إذا لم يعرفه بها والداخل أعمى