عندنا شاذ مردود لا وجه له والذي نعتقده القطع بخلافه (¬١) ; لأنه أزال الحرز ثم أخذ النصاب فصار كما لو نقب الحائط أو كسر الباب أو فتحه وأخذ النصاب، فإنه يقطع اتفاقا انتهى وهو حسن، فإن قلت يفرق (¬٢) بأن المال ثم لما أخذه كان محرزا في الجملة بخلافه هنا قلت: منتقض بما نقل عن الشيخ أبي محمد الجويني وابن القطان من أنه لو وجد جملا وصاحبه نائم عليه فألقاه عنه وهو نائم وأخذ الجمل قطع مع أنه لما أخذه لم يكن محرزا أصلا لكن قال البغوي في هذه بعدم القطع أيضا (¬٣) قال: لأنه رفع الحرز ولم يهتكه بخلاف ما لو نقب وأخذ المال قال في الأصل (¬٤) وينبغي أن لا يفرق فيما ذكرنا بين كون الصحراء مواتا أو غيره قال الزركشي لكن قيده الشافعي في الأم بالوضع المباح وجرى عليه القاضي ويؤيده ما سيأتي في الغاصب قلت المراد بالمباح مقابل الحرام لا ما ليس مملوكا فلا استدراك "وإن كان" ثم "زحمة" من الطارقين "لم يكف" في الإحراز "ملاحظته" المتاع "ولو في دكانه"; لأنها لا تبقى ثابتة حينئذ "فتقاوم" أي فينبغي أن تقاوم "الزحمة بكثرة الملاحظين" ليصير المتاع حرزا بهم كما يقاوم طارق ملاحظ.
"وما في الجيب (¬٥)، والكم محرز" بهما فيقطع سارقه وإن لم يربط الكم ولم يزر الجيب "وكذا المربوط في العمامة" على الرأس محرز بها بخلاف غير المربوط وكالمربوط بها المشدود بها "وإن أجابه" شخص "إلى حفظ ثوب" له "وكذا" إلى حفظ "حانوت" له "مفتوح" بعد طلبه الحفظ منه "فأهمله" حتى سرق الثوب أو ما في الحانوت "ضمنه" بإهماله "وإن سرقه" هو "لم يقطع"; لأنه ليس محرزا بالنسبة إليه "أو" إلى حفظ حانوت "مغلق فبالعكس" أي، فإن أهمله حتى سرق