كل لحظة مواقع لا يستدرك بالأناة قال البلقيني (¬١) ومحله أيضا في المعصوم وأما غيره كالحربي، والمرتد (¬٢) فله العدول إلى قتله لعدم حرمته.
"وإن حال" بينهما "نهر وخاف" أنه "إن عبره غلبه فله رميه ومنعه العبور وإن ضربه" ضربه مثلا "فهرب أو بطل صياله ثم ضربه" ثانية "ضمن الثانية" بالقصاص وغيره "فإن مات منهما فنصف دية" تلزمه; لأنه مات بمضمون وغيره. "فإن عاد" بعد الضربتين "وصال ضربه ثالثة" فمات من الثلاث "فثلثها" أي الدية تلزمه "وله دفع من قصده" بالصيال "قبل أن يضربه" من قصده "ولو كان يندفع بالعصا فلم يجد إلا سيفا" أو سكينا "ضربه به" إذ لا يمكنه الدفع إلا به ولا يمكن نسبته إلى التقصير بترك استصحاب عصا ونحوه "فإن أمكن" دفعه به "بلا حرج" له "فجرح ضمن" بخلاف ما إذا لم يمكن "ومتى أمكنه الهرب أو التخلص" بنحو تحصن بمكان حصين أو التجأ إلى فئة "لزمه" (¬٣) ذلك; لأنه مأمور بتخليص نفسه بالأهون فالأهون قال الزركشي وقضيته أنه لو قاتله حينئذ فقتله لزمه القصاص (¬٤) وقضية كلام البغوي المنع، فإنه قال تلزمه الدية قال تبعا للأذرعي وكلامهم يقتضي أن وجوب الهرب إنما هو فيما إذا دفع عن نفسه لا عن ماله ولا عن حرمه إلا أن يمكنه الهرب بهن.
"فرع" لو "عض" شخص "يده" مثلا "خلصها" منه "بالأخف" فالأخف "من فك لحي وضرب فم لا غيره" أي لا بغيره "إلا إن احتاج في" التخليص إلى "أن يبعج" أي يفتق "بطنه" أو أن يخلع لحييه أو أن يفقأ عينيه أو نحوها فله ذلك ولا يجب قبل ذلك الإنذار بالقول كما جزم به الماوردي والروياني (¬٥)، فإن اختلفا في إمكان التخليص بدون ما دفع به صدق الدافع بيمينه ذكره الروياني (¬٦)