رأيهم فينا "ونحن نقاوم الفريقين" أي المستعان بهم والمستعان عليهم لو اجتمعنا بأن لا يكثر العدد المستعان بهم (¬١) كثرة ظاهرة وبذلك يجمع بين الأخبار الدالة لذلك والأخبار الدالة للمنع، وظاهر كلامه جواز إحضار نسائهم (¬٢) وصبيانهم كالمسلمين وهو أحد قولين ذكرهما الأصل بلا ترجيح. ثانيهما لا إذ لا قتال منهم ولا رأي ولا يتبرك بحضورهم والراجح الجواز فقد نص عليه في الأم (¬٣) "ويتميزون" عنا "أو يختلطون" بنا "بحسب المصلحة" التي يراها الإمام.
"ويرد مخذل" عن الخروج في الجيش وهو من يخوف الناس كأن يقول عدونا كثير وخيولنا ضعيفة ولا طاقة لنا بهم "ومرجف" وهو من يكثر الأراجيف كأن يقول قتلت سرية كذا أو لحقهم مدد للعدو من جهة كذا أو لهم كمين في موضع كذا "وخائن" وهو من يتجسس لهم ويطلعهم على العورات بالمكاتبة والمراسلة و إنما كان ﷺ يخرج عبد الله بن أبي ابن سلول في الغزوات وهو رأس المنافقين مع ظهور التخذيل وغيره منه; لأن الصحابة كانوا أقوياء في الدين لا يبالون بالتخذيل ونحوه وأنه ﷺ كان يطلع بالوحي على أفعاله فلا يستضر بكيده "ويمنع" كل من الثلاثة من أخذ شيء من الغنيمة حتى سلب قتيله.
"فصل لا يصح" من أحد "استئجار مسلم للجهاد" (¬٤) ; لأنه يقع عنه