وتقدم بيانه في الإجارة مع زيادة "ولو عبدا" (¬١) فإنه لا يصح استئجاره للجهاد بناء على الأصح من أنه لو دخل الكفار دارنا تعين على العبد الجهاد.
"وللإمام" ولو بنائبه "بذل الأهبة" ومنها السلاح "من بيت المال أو من مال نفسه وله" الأولى فله "ثواب عمله" أي إعانته لخبر الصحيحين "من جهز غازيا فقد غزا" (¬٢).
"وثواب الجهاد لمباشره" (¬٣) وكذا للآحاد بذل ذلك من مالهم ولهم ثواب إعانتهم وثواب الجهاد لمباشره ومحله في المسلم أما الكافر فلا بل يرجع فيه إلى رأي الإمام (¬٤) لاحتياجه إلى اجتهاد; لأن الكافر قد يخون وما ذكر محله إذا بذل ذلك (¬٥) لا على أن يكون الغزو للباذل وإلا لم يجز كما صرح به الروياني وغيره.
"وما يدفع إلى المرتزقة من الفيء" وإلى المتطوعة من الصدقات كما صرح به الأصل "ليس بأجرة" لهم "بل" هو "مرتبهم" وجهادهم واقع عنهم كما صرح به الأصل.
"ولو أجبر الإمام حرا على غسل" أو دفن "فقير" ميت "ولا بيت مال" ثم "فلا أجرة له" بخلاف ما لو أجبره غير الإمام أو كان غنيا أو كان ثم بيت مال كما مر في آخر الإجارة، وقوله حرا من تصرفه ولو عبر كأصله برجلا كان أولى وكان الحامل له على ذلك الاختصار في قوله "أو" أجبر حرا مسلما "على الجهاد فكذلك" أي فلا أجرة له وإن قاتل "إن تعين عليه" لما مر "وإلا فله أجرة الذهاب أو" أجبر عليه "عبدا فلسيده الأجرة" من حين ذهابه إلى عوده ليده.
"وللإمام لا لغيره استئجار كافر للجهاد (¬٦) ولو بأكثر من سهم" لراجل