عمر ماسحا وهو "على جريب شعير درهمان و" جريب "حنطة أربعة و" جريب "شجر و" جريب قصب "سكر ستة و" جريب "نخل ثمانية و" جريب "كرم عشرة و" جريب "زيتون اثنا عشر درهما" والجريب عشر قصبات كل قصبة ستة أذرع بالهاشمي كل ذراع ست قبضات كل قبضة أربع أصابع فالجريب ساحة مربعة من الأرض بين كل جانبين منها ستون ذراعا هاشميا وقال في الأنوار الجريب ثلاثة آلاف وستمائة ذراع.
وأما مصر فقال الزركشي تبعا لابن الرفعة (¬١) وغيره: إنها فتحت عنوة وقيل فتحت صلحا ثم نكثوا ففتحها عمر ثانيا عنوة وفي وصية الشافعي في الأم ما يقتضي أنها فتحت صلحا.
وأما الشام (¬٢) فقال الأذرعي إنها فتحت صلحا كما صرح به الجوري وغيره ونقل الرافعي في كتاب الجزية عن الروياني وغيره أن مدتها فتحت صلحا وليس كذلك بل ذكر في كتاب الخراج أن كثيرا منها فتح عنوة.
"فرع إن رأى الإمام" اليوم "أن يقف أرض الغنيمة كما فعل عمر" ﵁ "جاز" وكذا سائر عقاراتها ومنقولاتها "إن رضي الغانمون" بذلك كنظيره فيما مر عن عمر ﵁ "لا قهرا" عليهم "وإن خشي أنها تشغلهم عن الجهاد"; لأنها ملكهم لكن يقهرهم على الخروج إلى الجهاد بحسب الحاجة وعلم من كلامه أنه لو امتنع بعضهم لم يقهره ويكون أحق بماله وبه صرح الأصل.
"ولا يرد شيء من الغنيمة إلى الكفار إلا برضا الغانمين"; لأنهم ملكوا أن يتملكوها.