"الباب الثالث في الأمان" للكافر
والأصل فيه آية ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ﴾ [التوبة: ٦] وخبر الصحيحين "ذمة المسلمين واحدة يسعى بها أدناهم فمن أخفر مسلما أي نقض عهده فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" (¬١) والذمة العهد والأمان والحرمة والحق وأما الذمة في قولهم ثبت المال في ذمته وبرئت ذمته فلها معنى آخر بينته في البيع "لكل مسلم مكلف (¬٢) غير أسير ولا مكره حتى امرأة أو عبد" أو فاسق (¬٣) أو سفيه "أمان كافر وكافرة غير كافر أسير" سواء أكانا بدار الحرب أم لا "وأمان جماعة محصورين كقرية صغيرة" أي أهلها فخرج بالمسلم الكافر; لأنه متهم وليس أهلا للنظر لنا وبالمكلف غيره لإلغاء عبارته وبما بعده المكره والأسير أي المقيد أو المحبوس وإن لم يكن مكرها; لأنه مقهور بأيديهم لا يعرف وجه المصلحة ولأن وضع الأمان أن يأمن المؤمن وليس الأسير أمينا (¬٤) أما أسير الدار (¬٥) وهو المطلق ببلاد الكفر الممنوع من الخروج منها فيصح أمانه كما في التنبيه (¬٦) وغيره وعليه قال الماوردي إنما يكون مؤمنه آمنا (¬٧) منا بدار الحرب لا غير إلا أن يصرح بالأمان في غيرها وبغير الأسير الكافر الأسير; لأنه بالأسر ثبت فيه حق للمسلمين (¬٨) وقيده الماوردي (¬٩) بغير الذي أسره أما الذي أسره فإنه يؤمنه إذا