وإن لم يتصور فيه الحنث بأن الحلف ثم محتمل للكذب
"لو" حلف "لأشربن ماء هذا الكوز" مثلا "وكان فارغا"، وهو عالم بفراغه "أو ليقتلن زيدا، وهو عالم بموته (¬١) حنث" فيهما "في الحال"; لأن العجز متحقق فيه فعلم أن يمينه انعقدت، وإن لم يتصور فيه البر كما لو قال فعلت كذا أمس، وهو كاذب وتقدم قبيل الباب الأول الفرق بين الانعقاد فيما لا يتصور فيه البر وعدمه فيما لا يتصور فيه الحنث أما لو كان لا يعلم ذلك فكان فارغا أو ميتا فلا يحنث كما لو فعل المحلوف عليه ناسيا
"وإن كان فيه ماء فانصب" منه "قبل إمكان شربه فكالمكره" فلا يحنث بخلاف انصبابه بعد الإمكان فيحنث فيه "أو" حلف "لأشربن منه فصبه في ماء وشرب" منه "بر إن علم وصوله إليه لا إن حلف ليشربنه منه" أي من الكوز فصب في ماء وشربه أو شرب منه لا يبر، وإن علم وصوله إليه; لأنه لم يشربه من الكوز فيهما (¬٢) ولم يشربه جميعه في الثانية، وهذا من زيادته والذي في الأصل ولو حلف لا يشرب منه فصبه في ماء وشرب منه حنث قال وكذا لو حلف لا يشرب من لبن هذه البقرة فخلطه بلبن غيرها بخلاف ما لو حلف لا يأكل هذه الثمرة فخلطها بصبرة لا يحنث إلا بأكل جميع الصبرة (¬٣) والفرق ظاهر.
"وإن حلف لا يشرب ماء فراتا" أو من فرات "حنث بالعذب" في أي