يوقف عليه (¬١) "; لأن الملك فيه لله تعالى "ولو وهب له ولم يقبض" منه ما وهبه له "لم يحنث"; لأن مقصود الهبة لم يحصل; ولأن المقصود بالحلف على الامتناع من الهبة عدم التبرع على الغير وذلك حاصل عند عدم القبض قال إبراهيم المروذي ولا يحنث بالهبة لعبده (¬٢) ; لأنه إنما عقد مع العبد قال الماوردي ولا بمحاباة في بيع ونحوه
"أو" حلف "لا يتصدق حنث بالصدقة فرضا وتطوعا على فقير وغني ولو ذميا" لشمول الاسم "ويحنث بالإعتاق"; لأنه تصدق عليه برقبته "لا الهبة"; لأنها أعم من الصدقة كما مر نعم إن نواها بها حنث كما صرح به الإمام ولا يحنث بالإعارة والضيافة كما صرح به الأصل "وإن وقف عليه حنث"; لأن الوقف صدقة لا يقال ينبغي أن يحنث به فيما مر أيضا; لأنه تبين بهذا أن الوقف صدقة وكل صدقة هبة; لأنا نقول: هذا الشكل (¬٣) غير منتج لعدم اتحاد الوسط إذ محمول الصغرى صدقة لا تقتضي التمليك وموضوع الكبرى صدقة تقتضيه كما مر في بابها ولو حلف لا يشارك فقارض حنث; لأنه نوع من الشركة قاله الخوارزمي (¬٤) قال الزركشي: وهو ظاهر بعد حصول الريح دون ما قبله
"وإن حلف لا يبره حنث بجميع التبرعات كإبرائه من الدين وإعتاقه"