والوسطى (¬١) والسفلى
"فصل" لو "حلف لا يخرج فلان إلا بإذنه (¬٢) " أو بغير إذنه أو حتى يأذن له "فخرج بلا إذن" منه "حنث أو بإذن فلا" يحنث "ولو لم يعلم" بإذنه لحصول الإذن "وانحلت اليمين في الحالين" أي حالتي الحنث وعدمه حتى لو خرج بعد ذلك بغير إذن أو بإذن لم يحنث "ولو كان" الحلف "بطلاق" كأن قال لزوجته: إن خرجت أو إن خرجت أبدا بغير إذني فأنت طالق "فخرجت وادعى الإذن" لها في الخروج وأنكرت ولا بينة له "فالقول قولها" بيمينها (¬٣) "وتنحل" اليمين "بخرجة" واحدة سواء أكانت بإذن أم لا; لأنها تعلقت بخرجة واحدة إذ ليس فيها ما يقتضي التكرار فصار كما لو قيدها بواحدة; ولأن لهذه اليمين جهة بر، وهي الخروج بإذن وجهة حنث، وهي الخروج بدونه; لأن الاستثناء يقتضي النفي والإثبات جميعا وإذا كان لها جهتان ووجدت إحداهما تنحل اليمين بدليل ما لو حلف لا يدخل اليوم الدار وليأكلن هذا الرغيف فإنه إن لم يدخل الدار في اليوم بر، وإن ترك أكل الرغيف، وإن أكله بر، وإن دخل الدار وليس كما لو قال إن خرجت لابسة حريرا فأنت طالق فخرجت غير لابسة لا تنحل حتى يحنث بالخروج ثانيا لابسة له; لأن اليمين لم تشتمل على جهتين، وإنما علق الطلاق بخروج مقيد فإذا وجد وقع الطلاق "لا في" التعليق بلفظ "كلما" أو كل وقت فلا ينحل بخرجة واحدة بل يتكرر الحنث بتكرر الخروج لاقتضائه التكرار هذا إن كانت مدخولا بها وإلا فلا تكرار