الأجرة وجهان قال الإمام والخلاف مبني على أن من عمل لغيره ولم يسم أجرة هل يستحقها قال الأذرعي: وهذا البناء نقله ابن رشد عن بعض الأصحاب بعد قوله أن الوجهين في استحقاقه الأجرة كالوجهين فيما لو ادعى راكب الدابة إعارتها والمالك إجارتها وعلى التشبيه اقتصر الماوردي والروياني وقضيته الأخذ بترجيح الاستحقاق بخلاف البناء المذكور والتشبيه أقرب من البناء (¬١) وما قاله ظاهر مع أن الأجرة في مسألتنا مفروضة (¬٢) بخلافها في المنظر بها على أن الإمام لم يبن على تلك الخلاف في هذه، وإنما بنى عليها توجيه الوجه الأول فقال عقبه، وهذا يلتفت إلى أن من عمل لغيره إلخ ثم ذكر الوجه الثاني
"فرع لو ادعى" شخص "على قاض" باق على قضائه معاملة أو غيرها مما يتعلق بالحكم "حكم بينهما خليفته أو قاض آخر" فصلا للخصومة "أو" ادعى عليه "أنه جار عليه" في حكمه (¬٣) "أو على الشاهد أنه شهد عليه زورا لم يحلف" واحد منهما; لأنهما أمينان شرعا ولو فتح باب تحليفهما لتعطل القضاء (¬٤) وأداء الشهادة فلا تسمع دعواه عليه "ولم يفد" في ذلك "إلا البينة" فحينئذ تسمع دعواه عليه لخروجه عن إنابة الشرع ومحل عدم سماعها عليه إذا كان موثوقا به كما قاله الزركشي (¬٥)