اثنان وعدلهما آخران مجهولان وزكى الآخرين مزكيان للقاضي جاز.
"ولا يكفي" في ثبوت العدالة "رقعة مزك بالتزكية"; لأن الخط لا يعتمد في الشهادة كما مر "بل لا بد من شاهدين معها" إن كان القاضي يحكم بشهادة المزكين فإن ولي بعضهم الحكم بالجرح والتعديل فليكن كتابه ككتاب قاض إلى قاض والرسولان كشاهدين عليه "وأصحاب المسائل فروع فلا يشهدون إلا عند تعذر حضور المزكين" هذا جار على بحث الأصل السابق وقد عرفت ما فيه
"فرع يكفي في التعديل" أن يقول "أشهد أنه عدل" أو مرضي أو مقبول القول أو نحوها وإن لم يقل علي (¬١) ولي; لأنه أثبت العدالة التي اقتضاها قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢] ولا يكفي قوله لا أعلم منه إلا خيرا; لأنه قد لا يعرف منه إلا الإسلام ولا قوله لا أعلم منه ما ترد به الشهادة; لأنه قد لا يعرف ما يوجب القبول أيضا.
"فصل يستحب" للقاضي "قبل التزكية أن يفرق شهودا ارتاب بهم" أو توهم غلطهم لخفة عقل وجدها فيهم "ويسألهم" أي كلا منهم "عن زمان التحمل" للشهادة عاما وشهرا ويوما وغدوة أو عشية "و" عن "مكانه" محلة وسكة ودارا أو صفة أو صححنا "و" عن "من حضر" معه من الشهود عبارة الأصل ويسأله أتحمل وحده أم مع غيره "و" عن "من كتب" شهادته معه "وبأي مداد كتبوا" عبارة الأصل وأنه كتب بحبر أو بمداد ونحو ذلك ليستدل على صدقهم (¬٢) إن اتفقت