الإشكال "ليأخذ من الشهود ما يدرأ" أي يدفع "الإشكال فيه (¬١) " أي المحكوم عليه، وإن اعترف بالحق طولب به وخلص الأول (¬٢) هذا كله إذا أثبت القاضي اسم المحكوم عليه ونسبه وصفته كما مر "أما لو حكم على محمد بن أحمد مثلا لم يصح; لأنه حكم على مبهم (¬٣)، وإن اعترف بذلك الاسم رجل وأنه المحكوم عليه ولم يقر" بالحق "لم يلزمه" ذلك الحكم لبطلانه في نفسه فإن أقر بالحق لزمه
ولما فرغ من الإنهاء بالمكاتبة شرع في الإنهاء بالمشافهة فقال "فإن شافه قاض قاضيا بالحكم والمنهى" له "في غير محل ولايته (¬٤) لم يحكم" الثاني، وإن كان في محل ولايته; لأن إخباره في غير محل ولايته كإخباره بعد عزله "أو عكسه" بأن كان المنهى في محل ولايته والمنهى إليه في غيره. "فله الحكم إذا رجع ولايته" أي إليها أي محلها "وهو حكم بعلمه فإن كانا في محل ولايتهما كان تناديا من الطرفين" بأن كان كل منهما في طرف محل ولايته ونادى الحاكم الأول الثاني وأخبره بما حكم "أو كانا قاضي بلد أو أنهى إليه نائبه في البلد وعكسه" بأن أنهى إليه منيبه "أو خرج القاضي إلى قرية له فيها نائب فأخبر أحدهما الآخر" بحكمه "أمضاه"; لأنه أبلغ من الشهادة والكتاب ولأن القرية في الأخيرة محل ولايتهما "ولو دخل النائب" بلد منيبه "فأنهى" إليه "حكمه لم يقبل"; لأن المنهى في غير محل ولايته "أو أنهى إليه القاضي" حكمه "نفذه" إذا عاد إلى محل ولايته "وكان حكما بعلم".
"فرع له أن يشافه بالحكم واليا غير قاض ليستوفي" الحق ممن لزمه "ولو ممن هو في غير" محل "ولايته"; لأن سماع الولي مشافهة كشهادة الشهود عند القاضي واختار الإمام خلاف ذلك قال; لأنه ليس إليه سماع قول القاضي كما