ليس إليه سماع البينة "ولا يكتب إليه إلا إن فوض إليه" من الإمام "نظر القضاء" أي تولية من يراه صالحا للقضاء "وهو صالح له" فله مكاتبته كما يجوز مكاتبة الإمام الأعظم قال في الأصل وإنما لم يكاتبه فيما عدا هذا; لأن الكتاب إنما يثبت بالبينة ومنصب سماعها يختص بالقضاء لكنه خالف فيه في الروضة فصحح فيها قبيل الباب الرابع في الشاهد واليمين أن ذلك لا يختص بالقضاة نبه عليه الإسنوي
"فصل، وإن لم يحكم وأنهى سماع الحجة" المسبوقة بالدعوى "إلى قاض آخر مشافهة" له به "لم يجز" له الحكم به بناء على أن إنهاء سماعها نقل لها كنقل الفرع شهادة الأصل فكما لا يحكم بالفرع مع حضور الأصل لا يجوز الحكم بذلك ويؤخذ منه أنه لو غاب الشهود عن بلد القاضي لمسافة يجوز فيها الشهادة على الشهادة جاز الحكم بذلك، وهو ظاهر (¬١) "أو مكاتبة جاز" الحكم به "حيث" تكون المسافة بين القاضيين بحيث "يسمع" فيها "الشهادة على الشهادة" بخلاف الكتاب بالحكم يجوز ولو مع القرب (¬٢) ; لأن الحكم قد تم ولم يبق إلا الاستيفاء بخلاف سماع الحجة (¬٣) إذ يسهل إحضارها مع القرب ويسمى كتاب سماعها كتاب نقل الشهادة وكتاب الثبت أي تثبيت الحجة "بخلاف ما لو قال لنائبه اسمع البينة" بعد الدعوى "وانهها إلي" ففعل "فإن الأشبه الجواز" أي جواز حكم منيبه بذلك;