محل ولايته" أي القاضي "وثم نائب" عنه "كتب إليه بسماع البينة" أي بأنه سمعها "ولم يحضره" لما في إحضاره من المشقة مع وجود الحاكم ثم وظاهر أن محل ذلك إذا كان (¬١) فوق مسافة العدوى لما مر أن الكتاب بسماع البينة لا يقبل في مسافة العدوى "وكذا إن لم يكن" له نائب "وهناك من يتوسط بينهما بصلح ونحوه" وكان من أهل الخبرة والمروءة والعقل فيكتب إليه أنه يتوسط ويصلح بينهما ولا يحضره للاستغناء عن إحضاره وقوله ونحوه من زيادته "وإلا" بأن لم يكن هنا من يتوسط بينهما "أحضره ولو بعدت المسافة (¬٢) "; لأن عمر ﵁ استدعى المغيرة بن شعبة من البصرة إلى المدينة ولئلا يتخذ السفر طريقا لإبطال الحقوق والتصريح بالترجيح من زيادته وعليه جرى جمع من المتأخرين تبعا للعراقيين وصحح في المنهاج كأصله (¬٣) ما نقله الأصل عن الإمام أنه لا يحضره إلا إذا كان بمسافة العدوى فأقل "ولكن بعد البحث عن جهة دعواه لئلا يتعبه فيما لا يلزمه" كذمي أراد مطالبة مسلم بضمان خمر بخلاف الحاضر بالبلد لا يحتاج إلى البحث في إحضاره إذ ليس عليه في الحضور مشقة شديدة ولا مؤنة أما إذا كان في غير محل ولايته فليس له أن يحضره (¬٤) إذ لا ولاية له عليه.
"وكذا المرأة" غير المخدرة بقرينة ما يأتي يحضرها القاضي "وعليه أن يبعث