شهادة النساء في الحدود ولا في النكاح والطلاق" (¬١) وقيس بالمذكورات غيرها مما يشاركها في الشرط المذكور والوكالة ونحوها وإن كانت في مال، القصد منها الولاية والسلطنة لكن لما ذكر ابن الرفعة اختلافهم في الشهادة بالقراض والشركة قال وينبغي أن ينزل كلام الفريقين (¬٢) على تفصيل فيقال إن رام مدعيها إثبات التصرف فهو كالوكيل أو إثبات حصة من الربح فرجل وامرأتان إذا المقصود المال ويقرب منه (¬٣) دعوى المرأة النكاح لإثبات المهر (¬٤) فيثبت برجل وامرأتين وإن لم يثبت النكاح وكذا لو ادعى أن زيدا أوصى إلى عمر وبإعلائه كذا فتثبت الوصية بالمال دون الوصاية انتهى
وإنما لم يكتف في مسألة العفو عن القصاص على مال برجل وامرأتين أو شاهد ويمين مع أن المقصود منه المال لأن الجناية في نفسها موجبة للقصاص لو ثبتت والمال إنما هو بدل عنه. واكتفى في الشهادة على الشهادة برجلين ولم يحتج إلى أربعة كما لو شهدا على مقرين بناء على أن الفرع لا يثبت بشهادته الحق ولا يقوم مقام الأصل بل يثبت بها شهادة الحق والحق يثبت بشهادة الأصل لأنه يصرح بالشهادة على شهادته ولم يشهد فعلا ولا سمع قولا فهو كمن شهد بإقرار اثنين ولو قلنا بقيامه مقامه قام الرجلان إذا شهدا على شهادة أحد الأصلين مقامه فلا يجوز أن يقوما مقام الثاني كمن شهد مرة بشيء ثم شهد به مرة أخرى لا يكمل به النصاب وسواء في اشتراط الرجلين كان الأصل رجلا أم رجلين أم رجلا وامرأتين أم أربع نسوة وخرج بقولي فيما مر إن ادعى الرقيق شيئا من الثلاثة ما لو ادعاه السيد على من وضع يده عليه أو الكتابة على الرقيق لأجل النجوم فإنه يقبل فيها ما يقبل في المال