"ولو رجعا" عن شهادتهما "في طلاق رجعي فلا غرم" عليهما "حتى تنقضي العدة" لأنهما لم يفوتا على الزوج شيئا لقدرته على المراجعة فإن لم يراجعها حتى انقضت عدتها غرما كما في البائن قال البلقيني وهذا غير معتمد والأصح المعتمد أنهما لا يغرمان شيئا إذا أمكن الزوج الرجعة فتركها باختياره وقد يتوقف فيما قاله لأن الامتناع من تدارك دفع ما يعرض بجناية الغير لا يسقط الضمان كما لو جرح شاة غيره فلم يذبحها مالكها مع التمكن منه حتى ماتت
"ولو غرما" لرجوعهما عن شهادتهما بعد الحكم "في الطلاق ثم قامت بينة تقتضي أن لا نكاح (¬١) " بين الزوجين "استردا ما غرما" لأنا تبينا أن شهادتهما لم تفوت على الزوج شيئا "أو" شهدا "أنه تزوجها بألف ودخل" بها "ثم رجعا" بعد الحكم "غرما لها ما نقص عن مهر مثلها" إن كان الألف دونه بخلاف ما لو رجعا قبل الدخول لا يغرمان شيئا كما نقله ابن الصباغ عن بعضهم ثم قال وينبغي إنهما إذا رجعا قبل الدخول (¬٢) ثم دخل بها يغرمان ما نقص وهو ما أطلقه ابن كج وهذا البحث نقله الأصل عنه ولم ينقل عنه منقوله وقيل لا غرم عليهما مطلقا لأنهما لم يتلفا شيئا بل المتلف هو الزوج وترجيح الأول (¬٣) من زيادة المصنف.
وقال الزركشي الراجح الثاني وهو الذي أورده الشيخ أبو علي في شرحه على المذهب "أو" شهدا "أنه طلقها" أي زوجته "أو أعتقها" أي أمته "بألف ومهرها أو قيمتها ألفان" ثم رجعا بعد الحكم "غرما ألفا" وقيل يغرمان مهر المثل أو