"والمرجع في طوله" وقصره "إلى العرف" وقيل: يعتبر القصر بالقدر الذي نقل عن النبي ﷺ في خبر ذي اليدين، والطول بما زاد عليه، والمنقول في الخبر أنه قام ومضى إلى ناحية المسجد وراجع ذا اليدين وسأل الصحابة فأجابوه (¬١).
"فصل لا يتعدد السجود" للسهو "لتعدد السهو" (¬٢) لخبر ذي اليدين فإنه ﷺ سلم وتكلم واستدبر ومشى ولم يزد على سجدتين (¬٣) ; ولأنه لو تعدد لذلك لأمر به عند السهو كسجود التلاوة وأما خبر لكل سهو سجدتان فضعيف (¬٤) "لكنه" قد يتعدد صورة كما "لو سجد في" صلاة "مقصورة، أو جمعة، ثم أتمها أربعا" لوجود مسوغ الإتمام "أعاد" السجود "آخرها"; لأنه محله "ولو سها" كأن تكلم ساهيا "في سجوده للسهو" ولو في جلوسه في أثنائه "أو بعده لم يسجد" إذ لا يؤمن وقوع مثله في العادة فيتسلسل "ولو ظن سهوا فسجد، ثم بان خلافه، أو ترك تكبيرة الركوع مثلا فسجد جاهلا" بأن ترك ذلك لا سجود له قال في الروضة، أو شك هل سها، أو لا فسجد للسهو جاهلا "سجد" للخلل الحاصل بزيادة السجود، والثانية من زيادته ذكرها بدل مسألة الروضة وقضية إطلاقه فيها أن صلاته لا تبطل بسجود السهو لترك تكبيرة الركوع ونحوها جاهلا، وهو مقيد بما مر عن البغوي أول الباب وظاهر أن مسألة الروضة مقيدة بذلك أيضا ولو سها إمام فاستخلف مسبوقا جرى على ترتيب صلاة إمامه وسجد آخر صلاة الإمام وآخر صلاة نفسه "ولو ظن أنه ترك القنوت" مثلا "فسجد" له "فبان أنه التشهد" الأول (¬٥)، أو غيره مما يجبر بالسجود