بنى أهل البلدة مسجدهم خارجها لم يجز لهم إقامة الجمعة فيه لانفصاله عن البنيان محمول على انفصال (¬١) لا يعد به من القرية. ا هـ.
"الشرط الثالث أن لا يتقدمها ولا يقارنها جمعة في البلد"; لأنه ﷺ والخلفاء بعده لم يقيموا سوى جمعة واحدة; ولأن الاقتصار على واحدة أفضى إلى المقصود من إظهار شعار الاجتماع واتفاق الكلمة "نعم إذا كثر الناس وعسر اجتماعهم (¬٢) في مسجد" أو نحوه "فالتعدد جائز للحاجة" (¬٣) بحسبها; لأن الشافعي ﵁ دخل بغداد وأهلها يقيمون بها جمعتين وقيل ثلاثا فلم ينكر عليهم فحمله الأكثر على عسر الاجتماع قال الروياني ولا يحتمل مذهب الشافعي غيره وقال الصيمري وبه أفتى المزني بمصر وظاهر النص منع التعدد مطلقا وعليه اقتصر الشيخ أبو حامد ومتابعوه قال السبكي، وهو بعيد ثم انتصر له (¬٤) وصنف فيه وقال إنه الصحيح مذهبا ودليلا ونقله عن أكثر العلماء وأنكر نسبة الأول للأكثر وأطنب في ذلك فالاحتياط إذا صلى جمعة ببلد تعددت فيه الجمعة ولم يعلم سبق جمعته أن يعيدها ظهرا. "و" على الأول "إذا لم يعسر" اجتماعهم في مكان "وصلوا جمعتين فالصحيحة هي السابقة" للأخرى بالإحرام "ولو بانتهاء تكبيرة الإمام" له (¬٥) ; لأن به يتبين الانعقاد "لا ابتدائها" فلا عبرة بالسبق به ولا بالخطبة ولا بالسلام بل بما قلنا "وإن كان السلطان مع الأخرى (¬٦) وإذا" دخلت طائفة في الجمعة ثم "أخبروا بأنهم مسبوقون" بغيرهم "أتموها ظهرا" كما لو خرج الوقت وهم فيه لو استأنفوا