الرابعة: أنّ من الكفر ما لا يُخرج من الملة.
لأن قوله: "أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر"، لم ينقل قائليها عن الملة.
الخامسة: قوله: "أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر"؛ بسبب نزول النعمة.
أي: أنّ الله يبتلي عباده بالنعم، وقد تكون سبباً لحصول الكفر إذا لم تشكر.
السادسة: التفطن للإيمان في هذا الموضع.
أن مقتضى الإيمان هو شكر المنعم، كلما تجددت نعمة.
السابعة: التفطن للكفر في هذا الموضع.
وهو إسناد النعم إلى غير المنعم المتفضل، سبحانه، فقد تكون مدعاة للكفر، وهو كفر النعمة.
الثامنة: التفطن لقوله: "لقد صدق نوء كذا وكذا".
ما يجري على ألسنتهم، ولو بغير قصد لمعناها. فيجب تركه، والتحذير منه.
التاسعة: إخراج العالم للمتعلم المسألة بالاستفهام عنها؛ لقوله: "أتدرون ماذا قال ربكم؟ ".
أي: استنباطها، بطريقة السؤال والجواب؛ لأنها تشحذ الذهن.
العاشرة: وعيد النائحة.
أنها تبعث يوم القيامة وعليها سربال من قطران، ودرع من جرب، وهذا الجزاء من جنس العمل.