المطلب الرابع: الكلام في البناء.
نوع البناء: يظهر من نص البهوتي ﵀ أنَّ البناء لم يكن بلفظ صريح في المسألة المبنية.
الجامع بين المسائل: ربط البهوتي ﵀ بين المسائل المبني عليها والمبنية بالعلة المتماثلة التي من أجلها أتحد الحكم فيها بعدم اشتراط الإذن في كلٍّ من: (تسمية المهر، واقتران التسمية بالعقد، والإشهاد على إذن البكر) بجامع أنها ليست من أركان النكاح، ولا مقصودة منه.
من صرح بالبناء من الحنابلة: هذه المسألة المبنية لم يتفرد بها البهوتي ﵀، إنما نقلها عن شيخ الاسلام ابن تيمية: "يعتبر في الاستئذان تسمية الزوج على وجه تقع المعرفة به، ولا يشترط تسمية المهر على الصحيح" (¬١).
صيغة ورود البناء عند فقهاء الحنابلة:
غير الصريحة:
- واو العطف: (ولا يشترط) (¬٢).
- فاء التعليل: (فتقدم الخطبة والإهداء) (¬٣).
منهج البهوتي في البناء: استخدم البهوتي ﵀ البناء غير الصريح باستخدام أساليب اللغة العربية في هذا البناء باستخدام حرف العطف الواو وفاء التعليل، ومن المعلوم أن العطف في اللغة يجوز فيه عطف فعل على فعل، ويأخذ حكمه (¬٤)، وأن التعليل بفاء العطف لتوضيح السبب الذي من أجله اتحد الحكم في كلا الفرعين، وهو "لأنه ليس ركنًا في النكاح، ولا مقصودًا منه" (¬٥).
قول الأصوليين في واو العطف وفاء التعليل:
تقدم سابقًا قول الأصوليين في واو العطف وفاء التعليل (¬٦)، وارتباط المسألة المبني عليها والمبنية من حيث العلة، وما يترتب عليه الحكم بناء على ذلك.