*مسألة: وأنَّ الراهن لا يُمنع من ختان المرهون وإن كان كبيرا.
*مسألة: وأنَّ المرتهن لو باع المرهون بإذن الراهن في غيبته صح، ورجح الشيخان (¬١) أنه لا يصح إلا بحضوره وإن أذِنَ، لكن اقتضى كلامهما بعد ذلك ترجيح الصحة قُبيل «الباب الرابع» في النزاع بين المتعاقدين في أثناء مسألة إذا أطلق الراهن الإذن.
*مسألة: وأنه إذا استعار عبدًا من رجلين، فرهنه بدين، فأدى نصف الدين، أو استعار عبدين من رجلين = فلا يُطلق تصحيح الانفكاك ولا عدمه.
قال في كتاب «عقود الجمان» وغيره من مصنفاته: «بل الصحيح عندي الذي يدل عليه لفظ الشافعي: التَّفصيل، فإن قالا: "أعرناك عبدنا أو عبدينا لترهنهما بمئة"، فالصحيح عدم الانفكاك، وإن انفرد كلُّ واحدٍ منهما بالقول فقال: "أذنتُ لك أن ترهن نصيبي بخمسين"، فرهن الجميع بالمائة، والنصيبان متساويا القيمة = فالراجح الانفكاك، وإن رهن الجميع بخمسين فقط، وقد أذِنَ كلّ منهما له أن يرهن نصيبه أو عبده بخمسين = قال: فينبغي القطع بأنه لا ينفك شيء إلا بأداء (¬٢) الجميع». كذا قال في «مختصر العقود»، وقال في «العقود»: «قد يجري فيه وجه نظرًا إلى تعدد المالك».
والشيخان أطلقا في المسألة حكاية قولين، وأشارا إلى ترجيح الانفكاك، فقال الرافعي (¬٣): «في «عيون المسائل» ما يدل على أن الانفكاك أظهر القولين»،