وفي الباردة وجهان» (¬١)، فإنه أبهم فيه معنى الوجهين.
ومنها: قال في النكاح قبل الفصل السادس فيما يجب على الولي: «ولو وكل رجلا بقبول نكاح امرأة، وسمَّى مهرًا؛ لم يصح القبول بما زاد عليه» إلى قوله: «هكذا فصل المسألة صاحب التهذيب» (¬٢)، لم يُطلق انتفاء الصحة كما فعل في «التهذيب»، بل نسبها إلى القبول كما رأيت، فقال: «لم يصح القبول»، وتابعه الوالد في «شرح المنهاج».
وانتفاء صحة القبول يصدق بانتفائها عن مطلق قبول النكاح، فيكون النكاح فاسدًا، وهو ظاهر كلام «التهذيب»، فإنَّ عبارته: «ولو سمى قَدْرًا فَقَبِلَ بأكثر لا يصح» (¬٣)، وسياقه قبله يُرشِدُ إلى أنَّ مراده: لا يصح النكاح، فتأمله.
ويصدق بانتفائها عن القبول بالمسمى لا عن مطلق القبول، فيكون النكاح صحيحا، ولكن بمهر المثل، وفي المسألة وجهان حكاهما إمام الحرمين قبل باب الخُلع في المرض، وعبارته: «اختيار الشيخ أنَّ النكاح لا ينعقد، وقال بعض الأصحاب ينعقد، والرجوع إلى مهر المثل، والحكم بالانعقاد بعيد في هذا الطرف» (¬٤)، انتهى.
وأظنه يعني بـ «الشيخ» هنا القفَّالَ؛ لأنَّ في كلامه هنا ما يرشد إليه، وإن كان كثيرًا ما يُطلق «الشيخ» في غير هذا المكان على الشيخ أبي علي، لكني رأيتُ