• وقال الحنفيَّة: يجوز الإناء المُكفَّت (¬١) بالذَّهب والفضَّة (¬٢)، وقال الشافعيَّة: يجوز ذلك بالفضَّة اليسيرة دون الذَّهب (¬٣)، وقال المالكيَّة والحنابلة: يحرم مطلقًا (¬٤).
• بل ذهب الحنفيَّة إلى أن الاستعمال المحرم في آنية الذَّهب والفضَّة أن تستعمل ابتداء فيما صنعت له بحسب عرف الناس، وأما إن استعلمت في غير ذلك فلا كراهة، يقول ابن مازة ﵀ في كلامه على إناء الذَّهب والفضَّة: «إذا أدخل يده في الإناء وأخرج منها الدهن ثم استعمله لا بأس به، وكذلك إذا أخذ الطعام من القصعة ووضعه على خبز أو ما أشبه ذلك، ثم أكل لا بأس به» (¬٥)، ويقول الحصكفي ﵀ «لو نقل الطعام من إناء الذَّهب إلى موضع آخر أو صبَّ الماء أو الدهن في كفّه لا على رأسه ابتداء ثم استعمله لا بأس به» (¬٦)، غير أن عابدين ﵀ لم يسلم هذا الإطلاق (¬٧).