بعد بيان المسائل المتقدمة ظهر بوضوح سعة الحنفيَّة في جميع ما تقدم دون غيرهم من المذاهب، وعند النظر في المسائل الخلافيَّة في باب الآنية يظهر ما يعضد هذا المعنى أيضًا، وذلك:
• أنَّ الحنفيَّة قالوا: يطهر جلد الحيوان غير المأكول بذكاته ولو لم يدبغ (¬١)، وقال الجمهور: لا يطهر بمجرد الذكاة (¬٢).
• وقال الحنفيَّة: يحصل دباغ الجلود بالتَّشميس والتتريب والإلقاء في الرِّيح (¬٣)، وقال الجمهور: لا يحصل الدباغ بذلك (¬٤).
• وقال الحنفيَّة: بجواز اتخاذ آنية الذَّهب والفضَّة (¬٥)، وقال الجمهور: لا يجوز (¬٦).