الشَّعْب سِلْسِلة من فضَّة» أخرجه البخاري (¬١).
ووجه الدلالة: أنَّ في اتخاذ النبي ﷺ الفضَّة مكان الشعب دلالة بالنصِّ على جواز ضبة الفضَّة، وإذا جازت ضبة الفضَّة فإنه يلحق بها ضبة الذَّهب (¬٢).
الدليل الثاني: أنَّ الضبَّة من الذَّهب والفضَّة في الأواني تابعة للإناء المباح، والتابع له حكم المتبوع (¬٣).
الدليل الثالث: القياس على عَلَمِ (¬٤) الحرير في الثوب، وذلك أنَّ لبس الحرير الخالص محرَّم، لكن الشارع أباح العلَمَ من الحرير، وكذلك إناء الذَّهب والفضَّة فالخالص منه محرَّم، لكنْ تُباح الضبَّة من الذَّهب والفضَّة قياسًا على علم الحرير (¬٥).
الدليل الرابع: الاستصحاب؛ وذلك أنَّ «الأصل في المخلوقات إباحة الانتفاع بها، والحرمة لعارض، والنصُّ ورد في تحريم الشرب والأكل في آنية الذَّهب والفضَّة، فكلُّ ما يشبه المنصوص عليه في الاستعمال يلحق بالمنصوص عليه، وما لا يشبه المنصوص عليه يبقى على أصل الإباحة» (¬٦).